مكي بن حموش

7835

الهداية إلى بلوغ النهاية

وأنتم [ الدّهم ] « 1 » أفتعجز « 2 » كلّ عشرة منكم أن تبطش « 3 » برجل من [ خزنة ] « 4 » جهنّم ؟ ! فأوحى اللّه إلى نبيّه أن يأتي أبا جهل فيأخذ « 5 » بيده في بطحاء مكّة فيقول أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 33 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى « 6 » . فلمّا فعل به ذلك رسول اللّه قال له أبو جهل : واللّه ، لا تفعل أنت وربّك شيئا . فأخزاه « 7 » - جلّ ذكره - يوم بدر فقتل « 8 » . قال كعب الأحبار : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ : ما منهم ملك إلا ومعه عمود ذو شعبتين « 9 » يدفع به الدفعة فيلقي في النار تسعين ألفا « 10 » . - ثم قال تعالى : وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً . . . [ 31 ] . أي : لم نجعل أصحاب النار رجالا مثلكم فتطمعوا « 11 » بالتغلب عليهم كما قال أبو جهل لقريش : أفلا « 12 » يستطيع كل عشرة منكم أن يغلبوا منهم واحدا ؟ ! « 13 » . فإذا

--> ( 1 ) م : الرصم . والدّهم العدد الكثير ، يقال : جيش دهم : كثير ، والجمع الدّهوم . انظر : اللسان ( دهم ) . ( 2 ) أ : أفيعجز ، وكذا هي في جامع البيان 29 / 159 . ( 3 ) أ : يبطشوا ، وكذا في جامع البيان 29 / 159 . ( 4 ) م : خنة . تحريف . ( 5 ) أ : فيأخذه . ( 6 ) القيامة : 33 - 34 . ( 7 ) أ : فأخذه . ( 8 ) انظر : جامع البيان 29 / 159 والدر 8 / 333 . ( 9 ) أ : عمود وشبعنان . ( 10 ) انظر : الروض الأنف 2 / 65 . ( 11 ) أ : فتضمعوا . ( 12 ) أ : ألا . ( 13 ) انظر : تفسير الماوردي 4 / 350 والقرطبي 19 / 80 .